•·.·°¯`·.·•مـنـتـدى إيـرآســـآ درنـة •·.·°¯`·.·•
{ نورت } ... آلمنتدى ضيفنآ آلكريمـ

•·.·°¯`·.·•مـنـتـدى إيـرآســـآ درنـة •·.·°¯`·.·•


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 فضائل أيام ذي الحجة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
راشد الصرماني



عدد المساهمات : 11
نقاط : 20
تاريخ التسجيل : 08/10/2009

مُساهمةموضوع: فضائل أيام ذي الحجة   الأربعاء نوفمبر 18, 2009 8:19 am

أفضل أيام الدنيا
عشر ذي الحجة


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه, أما بعد:
فهذه رسالة مختصرة في فضل العشر من ذي الحجة جمعتها تذكيراً لنفسي ولإخواني المسلمين أسأل الله أن ينفع بها.

(لماذا سمي ذي الحجة بهذا الاسم)

ذكر الشيخ علم الدين السخاوي في جزء سماه [المشهور في أسماء الأيام والشهور]: (.. الحجة: بكسر الحاء – قلتُ وفتحها – سمي بذلك لإيقاعهم الحج فيه ويجمع على ذوات الحجة) تفسير ابن كثير [4/1655] .

(فضل شهر ذي الحجة)

1- أنه خاتمة الأشهر الحرم التي حرم الله فيها الظلم كما قال تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلاَ تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ وَقَاتِلُواْ الْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَآفَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة:36].
2- أنه خاتمة الأشهر المعلومات – أشهر الحج – التي قال الله فيها: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ} [البقرة:197] وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة.
تنبيه: ومن السنة إذا رأى الإنسان هلال ذي الحجة وأراد أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره لما روت أم سلمة عن النبي أنه قال: (إذا دخلت العشر وأراد أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا) أخرجه مسلم [1977/39]
وفي راوية له برقم [1977/40]: (إذا دخل العشر وعنده أضحية يريد أن يضحي فلا يأخذن شعراً ولا يقلمن ظفراً].
وفي راوية له [1977/41]: (إذا رأيتم هلال ذي الحجة وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره].

(فضل عشر ذي الحجة)

1- أن الله تعالى أقسم بها ولا يقسم الله إلا بعظيم فقال: {وَالْفَجْرِ*وَلَيَالٍ عَشْرٍ} (الفجر1_2) قال ابن كثير رحمه الله تعالى في تفسيره [8/3768]: (والليالي العشر المراد بها عشر ذي الحجة كما قاله ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وغير واحد من السلف والخلف) ورجحه ابن كثير رحمة الله عليه.
قال ابن رجب في لطائف المعارف[470]: (وأما الليالي العشر فهي عشر ذي الحجة هذا الصحيح الذي عليه جمهور المفسرين من السلف وغيرهم وهو الصحيح عن ابن عباس روي عنه من غير وجه والرواية عنه أنه عشر من رمضان إسنادها ضعيف).
2- أنها الأيام المعلومات التي شرع الله فيها الإكثار من ذكره على ما رزق من بهيمة الأنعام كما قال تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج27]
قال ابن عباس رضي الله عنه: (الأيام المعلومات أيام العشر) ذكره البخاري تعليقاً [1/290]
وقال ابن رجب في لطائف المعارف [462]: (فإن الأيام المعلومات هي أيام العشر عند جمهور العلماء).
3- أنها أفضل أيام الدنيا: فعن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أفضل أيام الدنيا العشر - يعني عشر ذي الحجة - قيل ولا مثلهن في سبيل الله قال ولا مثلهن في سبيل الله إلا رجل عُفِّر وجهه بالتراب) الحديث رواه البزار كما في كشف الأستار رقم [1128] وأبو يعلى في مسنده [4/ 69رقم 209] ولفظه قال: (ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة قال فقال رجل يا رسول الله هن أفضل أم عِدّتهن جهادا في سبيل الله؟ قال هن أفضل من عدتهن جهادا في سبيل الله إلا عُفيرٌ يُعَفُّر وجهه في التراب) ورواه ابن حبان في صحيحه [9/164رقم3853] وصححه لغيره الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في صحيح الترغيب [2/32رقم1150].
4- أن فيها يوم عرفة - وهو اليوم التاسع من ذي الحجة – وله فضائل سيأتي ذكرها.
5- أن فيها يوم النحر _ وهو اليوم العاشر من ذي الحجة – وله فضائل سيأتي ذكرها.
قال ابن رجب في لطائف المعارف [468]: (وهذا كله يدل على أن عشر ذي الحجة أفضل من غيره من الأيام من غير استثناء ..).
6- أن فيها فريضة الحج إلى بيت الله الحرام الذي فيه الأجور العظيمة منها:
أ) مغفرة الذنوب: فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول: (من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه) رواه البخاري ومسلم.
ب) دخول الجنة: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال:(العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) رواه البخاري ومسلم.
7- اجتماع أمهات العبادة فيها: قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في الفتح [3/525]: (والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج ولا يتأتى ذلك في غيره)

(فضل العمل الصالح في عشر ذي الحجة)

1- العمل الصالح في العشر من ذي الحجة أحب إلى الله: فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول : (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عز وجل من هذه الأيام – يعني أيام العشر – قالوا: يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء) أخرجه البخاري [969] والترمذي [757] وأبو داود [2438] وابن ماجه [1727].
2- العمل الصالح في العشر من ذي الحجة أزكى عند الله وأعظم أجراً: فعن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي قال: (ما من عمل أزكى عند الله ولا أعظم أجراً من خيرٍ يعمله في عشر الأضحى) قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) وكان سعيد بن جبير إذا دخل أيام العشر اجتهد اجتهاداً شديداً حتى ما يكاد يقدر عليه. أخرجه البيهقي في الشعب [3/354رقم3752] وحسنه الشيخ الألباني رحمة الله عليه في صحيح الترغيب برقم [1148].
3- العمل الصالح في العشر من ذي الحجة أفضل عند الله: فعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله : (ما من أيام العمل فيها أفضل من أيام العشر) قيل ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: (ولا الجهاد في سبيل الله) أخرجه الطبراني في الكبير [10/199رقم10455] وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب برقم [1149].
قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله في لطائف المعارف [458]: (وإذا كان العمل في أيام العشر أفضل وأحب إلى الله من العمل في غيره من أيام السنة كلها صار العمل فيه وإن كان مفضولاً أفضل من العمل في غيره وإن كان فاضلاً ..).
وقال رحمه الله أيضاً [464]: (فكل عمل صالح يقع في هذه العشر فهو أفضل من عمل في عشرة أيام سواها من أي شهرٍ كان فيكون تفضيلاً للعمل في يوم منه على العمل في كل يوم من أيام السنة غيره).
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في مجموع فتاويه [21/37-38]: (وعلى هذا – الحديث – فإني أحث إخواني المسلمين على اغتنام هذه الفرصة العظيمة وأن يكثروا في عشر ذي الحجة من الأعمال الصالحة كقراءة القرآن والذكر بأنواعه: تكبير وتهليل وتحميد وتسبيح والصدقة والصيام وكل الأعمال الصالحة. والعجب أن الناس غافلون عن هذه العشر, تجدهم في عشر رمضان يجتهدون في العمل لكن في عشر ذي الحجة لا تكاد تجد أحداً, فرق بينها وبين غيرها ولكن إذا قام الإنسان بالعمل الصالح في هذه الأيام العشرة إحياء لما أرشده إليه النبي من الأعمال الصالحة. فإنه على خير عظيم).

(أعمال البر في عشر ذي الحجة)

من أكمل وأعظم وجوه البر في عشر ذي الحجة أداء الواجبات واجتناب المحرمات والإحسان في معاملة الخالق والخلق.
قال ابن رجب في لطائف المعارف [466]: (إن ما فُعل في العشر من فرض فهو أفضل مما فُعل في عشر غيره من فرض, فقد تضاعف صلواته المكتوبة على صلوات عشر رمضان, وما فُعل فيه من نفل فهو أفضل مما فُعل في غيره من نفل) .

(الأعمال المستحبة في عشر ذي الحجة)

1- صيام تسع من ذي الحجة: لدخوله في الأعمال الصالحة. وعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي أن النبي كان يصوم تسع من ذي الحجة, ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر, أول اثنين وخميسين) أخرجه النسائي [2417/2372] وأبو داود [2437] وصححه الشيخ الألباني في صحيح النسائي [2417].
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى عن صوم العشر من ذي الحجة بأنها: (مستحبة استحباباً شديداً) شرح مسلم [8/312].
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: (الصيام إذا أُضيف إلى العشر فالمراد صيام ما يجوز صومه منه) لطائف المعارف [461].
2- الذكر: قال الله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ} [الحج:27] قال ابن عباس رضي الله عنه: (الأيام المعلومات أيام العشر) ذكره البخاري تعليقاً [1/290]. 0
3- التكبير: قال البخاري كان ابن عمر وأبو هريرة: يخرجان إلى السوق في أيام العشر, يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما. ذكره البخاري تعليقاً [1/290] ووصله عبد بن حميد كما في الفتح [2/381] وصححه الألباني رحمه الله في الإرواء [3/124رقم651].
قال الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه: (والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبو هريرة. وحري بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي أُضيعت في هذه الأيام وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير – وللأسف – بخلاف ما كان عليه السلف الصالح).

(فضائل يوم عرفة)

1- أنه يوم إكمال الدين وإتمام النعمة: قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة:3] عن طارق بن شهاب قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: يا أمير المؤمنين، إنكم تقرءون آية في كتابكم، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا. قال: وأي آية؟ قال قوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} فقال عمر: والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت على رسول الله ، والساعة التي نزلت فيها على رسول الله ، نزلت عَشية عَرَفَة في يوم جمعة) أخرجه البخاري رقم [4407] ومسلم [3017].
وعن ابن أبي عمار قال: قرأ ابن عباس: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} قال: وعنده يهودي فقال: لو أنزلت هذه الآية علينا لاتخذنا ذلك اليوم عيداً فقال ابن عباس: فإنه أنزلت في عيدين في يوم جمعة ويوم عرفة) أخرجه الترمذي برقم [3044] وصححه الشيخان الألباني في صحيح الترمذي برقم [3044] والوادعي في الجامع الصحيح [2/395].
قال ابن كثير في تفسيره [3/1103]: (بل الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية أنها أُنزلت يوم عرفة وكان يوم جمعة ..).
2- أنه يوم عيد لأهل الإسلام من أهل الموقف والموسم كما في حديث عمر وابن عباس المتقدمة ويشهد له حديث عقبة بن عامر قال: قال رسول الله : (يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام وهي أيام أكلٍ وشرب). أخرجه أبو داود [2419] والترمذي [773] والنسائي [3004] وصححه الشيخان الألباني في صحيح أبي داود رقم [2419] والوادعي في الجامع الصحيح [2/379].
3- أنه قد قيل: أنه الشفع الذي أقسم الله به في كتابه وأن الوتر يوم النحر قال الله تعالى: {وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ} [الفجر:3] ولا يقسم الله إلا بعظيم.
4- أنه المشهود الذي أقسم الله به في كتابه: قال تعالى: {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج:3], وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : (اليوم الموعود يوم القيامة واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة ..) أخرجه الترمذي [3339] وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الترمذي [3339].
5- أنه يوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها والعتق من النار والمباهاة بأهل الموقف: فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله قال: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيها عبيداً من النار من يوم عرفة وأنه ليدنو يتجلى ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟) أخرجه مسلم [1348] والنسائي [3003] وابن ماجه [3014].
وزاد رزين في جامعه فيه: (أشهدوا ملائكتي أني قد غفرتُ لهم) وصححه لغيره الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في صحيح الترغيب برقم [1154].
6- أنه يوم صومه مستحب لغير الحاج وصومه يكفر ذنوب سنتين: فعن أبي قتادة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله عن صوم يوم عرفة؟ قال: (يكفر السنة الماضية والباقية) رواه مسلم [1162] واللفظ له وأبو داود [2425] والنسائي في الكبرى [2813] وابن ماجه [1730]. والترمذي [749] ولفظه: (صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي بعده والسنة التي قبله) وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب برقم [1010].
قال ابن رجب في لطائف المعارف [487]: (ويشرع صيامه لأهل الأمصار عند جمهور العلماء وإن خالف فيه بعض السلف).

(فضائل يوم النحر)

1- أنه أعظم وأفضل يوم عند الله في العام: فعن عبدالله بن قرظ عن النبي قال: (أعظم الأيام عند الله تبارك وتعالى: يوم النحر ثم يوم القَرِّ) أخرجه أبو داود [1765] وصححه الشيخان: الألباني في صحيح أبي داود [1765] والوادعي في الصحيح المسند.
2- أنه يوم الحج الأكبر: فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (أن النبي وقف يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج فقال: أي يوم هذا؟ قالوا يوم النحر, قال: هذا يوم الحج الأكبر) أخرجه أبو داود [1945] وصححه الشيخان: الألباني في صحيح أبي داود [1945] والوادعي في الجامع الصحيح [2/369].
وعن علي رضي الله عنه قال: سألت رسول الله عن يوم الحج الأكبر؟ فقال: يوم النحر) أخرجه الترمذي [957/3088] وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترمذي [957/3088].
3- أنه يوم عيد لأهل الإسلام: لحديث عقبة بن عامر المتقدم.
ولهذا يحرم على المرء المسلم صوم يوم النحر, فعن أبي عبيد قال: شهدت العيد مع عمر بن الخطاب فقال: هذان يومان نهى رسول الله عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم ) أخرجه البخاري [1990] ومسلم [1137],
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: نهى رسول الله عن صوم يوم الفطر والنحر ..) أخرجه البخاري [1991].
قال ابن رجب في لطائف المعارف [485]: (ولما كان عيد النحر أكبر العيدين وأفضلهما ويجتمع فيه شرف المكان والزمان لأهل الموسم كانت لهم فيه معه أعياد قبله وبعده, قبله يوم عرفة وبعده أيام التشريق. وكل هذه الأيام أعيادٌ لأهل الموسم كما في حديث عقبة بن عامر – فذكره -).
4- أنه يوم ذبح:فعن جندب بن عبدالله البجلي قال: صلى رسول الله يوم النحر ثم خطب ثم ذبح وقال: من ذبح قبل أن يصلي فليذبح أخرى مكانها ومن لم يذبح فليذبح باسم الله). أخرجه البخاري [985] ومسلم [1960].
وأخيراً مما يلحق بهذه العشر أيام التشريق وهي أيام منى.

(فضل أيام التشريق)

قال صاحب النهاية [2/464]: (وهي ثلاثة أيام تلي عيد النحر سميت بذلك من تشريق اللحم وهو تقديده وبسطه في الشمس ليجف لأن لحوم الأضاحي كانت تُشرّق فيها بمنى, وقيل: سميت به لأن الهدي والضحايا لا تنحر حتى تشرق الشمس أي تطلع).
1- أيام عيد لأهل الإسلام لحديث عقبة بن عامر المتقدم.
2- أيام ذبح فعن جبير بن مطعم عن النبي أنه قال: (كل أيام التشريق ذبح) أخرجه أحمد [4/82] وحسنه الشيخ الألباني في الصحيحة [2476].
3- أيام أكل وشرب فعن نبيشة الهذلي أن النبي قال: (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله تعالى) أخرجه مسلم [1141].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: (أيام منى أيام أكل وشرب) أخرجه ابن ماجه [1719] وصححه الشيخان: الألباني في صحيح ابن ماجه [1719] والوادعي في الجامع الصحيح [2/379].
ولهذا يحرم على المرء المسلم صوم هذه الأيام فعن ابن عمر وعائشة رضي الله عنهم قالا: (لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي) أخرجه البخاري [1999].
وعن أبي مرة مولى أم هانئ أنه دخل على عبدالله بن عمرو عن أبيه عمرو بن العاص فقرب إليهما طعاماً فقال: (كُلْ فقال: إني صائم فقال عمرو: كُلْ فهذه أيام التي كان رسول الله يأمرنا بإفطارها وينهانا عن صيامها. قال مالك: وهي أيام التشريق) أخرجه أبو داود [2418] وصححه الألباني في صحيح أبو داود [2418].
4- أيام ذكر لله تعالى كما قال تعالى: {وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ} [البقرة:203] قال ابن عباس: (والأيام المعدودات أيام التشريق) ذكره البخاري تعليقاً [1/290].
قال ابن رجب في لطائف المعارف [500]: (وهي ثلاثة أيام بعد يوم النحر وهي أيام التشريق وهذا قول ابن عمرو وأكثر العلماء).
وقد استدل العلماء رحمهم الله تعالى على مشروعية التكبير في يوم النحر وأيام التشريق بهذه الآية فينبغي للمرء المسلم الإكثار منه في سائر الأوقات.
صيغة التكبير: قال الشيخ مقبل رحمه الله تعالى في قمع المعاند [365]: (التكبير في العيدين لم تثبت له كيفية عن النبي , وعن الصحابة اجتهادات ... فالمشروع هو مطلق التكبير).
وأفضل هذه الأيام أولها يوم القَرِّ لأن أهل منى يستقرون فيه ولا يجوز فيه النفر لحديث عبدالله بن قرظ المتقدم.
قال ابن رجب في لطائف المعارف [504]: (فأيام التشريق يجتمع فيها للمؤمنين نعيم أبدانهم بالأكل والشرب ونعيم قلوبهم بالذكر والشكر وبذلك تتم النعمة ..).

أيهما أفضل:
العشر من ذي الحجة أم العشر الأواخر من رمضان؟

جاء في مجموع الفتاوى لابن تيمية [25/287]: (وسئل عن عشر الحجة والعشر الأواخر من رمضان أيهما أفضل؟ فأجاب: أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر من رمضان والليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة. قال ابن القيم رحمه الله: وإذا تأمل الفاضل اللبيب هذا الجواب. وجده شافياً كافياً فإنه ليس من أيام العمل فيها أحب إلى الله من أيام عشر ذي الحجة, وفيها يوم عرفة ويوم النحر ويوم التروية. وأما ليالي عشر رمضان فهي ليالي الإحياء التي كان رسول الله يحييها كلها وفيها ليلة خير من ألف شهر. فمن أجاب بغير هذا التفصيل لم يمكنه أن يدلي بحجة صحيحة) ا.هـ
قال ابن رجب في لطائف المعارف [469]: (والتحقيق ما قاله بعض أعيان المتأخرين من العلماء أن يقال إن مجموع هذه العشر أفضل من مجموع عشر رمضان وإن كان في عشر رمضان ليلة لا يفضل عليها غيرها والله أعلم) ا.هـ
هذا ما أحببنا به النصيحة والتذكير فما كان فيه من صواب فمن الله وما كان فيه من خطأ فمني ومن الشيطان واستغفر الله وأسال الله التوفيق والسداد والإخلاص في القول والعمل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فضائل أيام ذي الحجة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
•·.·°¯`·.·•مـنـتـدى إيـرآســـآ درنـة •·.·°¯`·.·• :: •·.·°¯`·.·• آلمنتدى آلآسلآمي •·.·°¯`·.·• :: منتدى المقالات و الأبحاث الاسلامية-
انتقل الى: